الشيخ المنتظري
115
مجمع الفوائد
الفائدة الأولى : تقرير محل النزاع « مورد النزاع في باب المفاهيم أنّه هل هو انتفاء سنخ الحكم أو انتفاء شخصه ؟ . . . والمتأخرون ارسلوا ( الأوّل ) ارسال المسلمات ولكن لا نجد له معنى محصلا ؛ لوضوح أن المعلق في قولنا : « إن جاءك زيد فأكرمه » مثلا هو الوجوب المحمول على اكرام زيد ، والتعليق انما يدل على انتفاء نفس المعلق عند انتفاء المعلق عليه كما عرفت ، وما تفرضه سنخا إن كان متحدا مع هذا المعلق موضوعا ومحمولا فهو شخصه لا سنخه ؛ إذ لا تكرر في وجوب إكرام زيد بما هو هو وإن كان مختلفا معه موضوعا ومحمولا . . . ، فلا معنى للنزاع في أن قوله « إن جاءك زيد » يدل على انتفاءه أو لا يدل ؟ . . . » أقول : وجوب إكرام زيد على تقدير مجيئه يغاير وجوب إكرامه على تقدير عدم المجيء بحسب التشخص ، مع اتحادهما موضوعا ومحمولا ، ولا نعني بالسنخ إلّا ذلك . والمعلق على الشرط ليس هو الإنشاء ولا المنشأ بقيد تعليقه على الشرط ، حتى يقال بانتفائه بانتفاء الشرط عقلا ولا يكون معه مجال للبحث عن المفهوم ؛ بل المعلق على الشرط هو ذات المنشأ وهو وجوب إكرام زيد ، وهذا المعنى كما يمكن أن يتحقق على تقدير تحقق الشرط يمكن أن يتحقق على تقدير عدمه ، بأن يوجد بانشاء آخر ، ففائدة المفهوم نفي تحققه ( على تقدير عدم الشرط ) بإنشاء آخر . « وبعبارة أخرى » خارجية وجوب إكرام زيد ، وإن كانت بالإنشاء ولكنه يمكن أن يوجد لها فردان بإنشاءين يكون المنشأ في أحدهما وجوب الإكرام على تقدير المجيء ؛ وفي الآخر وجوب الإكرام على تقدير عدم المجيء ، والتعليق وإن كان يفيد انتفاء نفس